وتوفى في ليلة الاثنين حادي عشر شعبان القاضي جمال الدين أبو بكر محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم الشافعي المعروف بابن السقطي [ 1 ] خليفة الحّكم العزيز بالقاهرة ، ودفن من الغد بالقرافة وولى نيابة الحكم بالقاهرة نحو أربعين سنة وكان دربا بالأحكام الشرعية ، وترك النيابة عن الحكم في آخر عمره ، ومولده في سنة ثمان وعشرين وستمائة - رحمه الله تعالى - .
وتوفى الأمير بهاء الدين يعقوبا بن نور الدين بدر الشّهرزورىّ أحد الأمراء مقدمى الألوف بالديار المصرية قديم الإمرة - وكانت وفاته في ليلة تسفر عن سابع عشر ذي الحجة .
وتوفى الأمير الطواشى شهاب الدين فاخر المنصوري ، مقدم المماليك السلطانية ، وأحد الأمراء أصحاب الطبلخاناه ، بالديار المصرية في سابع عشر ذي الحجة وكان - رحمه الله تعالى - ذامهابة وسطوة على المماليك السّلطانيّة يحترمه كبيرهم ويخافه صغيرهم [ 2 ] وكان كريم النفس - رحمه الله تعالى - .
واستهلت سنة ثمان وسبعمائة
في هذه السنة في مستهل شهر ربيع الأول أخرج الأمير نجم الدّين خضر الملقب بالملك المسعود ابن الملك الظَّاهر ركن الدّين بيبرس من البرج بقلعة الجبل ، وسكن مصر على شاطئ النيل بدار الأمير عزّ الدّين ، ايبك الأفرم وكانت اشتريت له ، ولم تطَّل مدّته فإنه توفى خامس شهر رجب بالقاهرة بدار الحلبي .
وتوفى ولده قبل وفاته بيوم ، وخلَّف ولدّا ذكرا وابنة ، رحمه الله تعالى .
وفيها في ثالث شهر ربيع الآخر فوضت الخطابة بجامع قلعة الجبل لقاضي القضاة بدر الدّين محمّد بن جماعة عوضا عن الشّيخ شمس الدّين محمّد الجزري .
وفيها وصلت رسل صاحب سيس بالقطيعة المقررة عليه وهديته ، ووصل في جملة ذلك طشت وإبربق ذهب مرصع بالجوهر .
هامش
[ 1 ] وانظر ذيول العبر ص 39 ، والدرر الكامنة 4 : 18 ، والسلوك 2 / 1 : 42 ، وشذرات الذهب 6 : 16 .
[ 2 ] في ك « يحترمه صغيرهم ، ويخافه كبيرهم » والمثبت من ص . وفى الدرر الكامنة 3 : 299 توفى سنة 704 ه . وفى الدليل الشافي 2 : 519 . وفيه توفى سنة 706 ه .