كم ملكت مصر ملوك وكم
جادوا وما جادوا ولا أسرفوا « 1 »
حتى أتى المنصور أنسى الورى
بفعله سائر ما أسلفوا
ما قدموا مثل تقاه « 2 » ولا
مثل الذي خلفه خلفوا
فته « 3 » على الأملاك فخرا بما
نلت فأنت الملك الأشرف
قال « 4 » ، وخلع الملك الأشرف على سائر الأمراء وأرباب المناصب . ثم ركب بشعار السلطنة ، في يوم الجمعة بعد الصلاة ، الثاني عشر من الشهر . وسيّر بالميدان الأسود ؛ والأمراء والعساكر في خدمته . وطلع إلى قلعة الجبل ، قبل أذان العصر . ويقال إن الأمير حسام الدين طرنطاى ، كان قد قصد اغتيال الملك الأشرف ، في يوم ركوبه ، وأنه عزم على قتله عند ابتداء التسيير ، إذا قرب من باب الإصطبل ، وأن السلطان شعر بذلك . فلما سيّر السلطان أربعة ميادين « 5 » ، والأمير حسام الدين ومن وافقه عند باب سارية . فلما انتهى السلطان إلى رأس الميدان ، وقرب من باب الإصطبل ، وفى ظن الناس أنه يعطف إلى جهة باب سارية . ليكمل التسيير على العادة ، عطف إلى جهة القلعة ، وأسرع وعبر من
هامش
« 1 » في الأصل : جاء البيت على هذا النحو :كم ملكت مصر ملوكا ملوك
وكم جادوا وما جادوا ولا أسرفواوما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 99 .
« 2 » في الأصل بقاه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 99 .
« 3 » في الأصل فيه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 99 .
« 4 » وفى هذا إشارة إلى المصدر عند النويري وابن الفرات .
« 5 » الميادين ، من التداريب العسكرية التي كان يمارسها الفرسان المماليك حتى يكتسبوا المهارة والبراعة في طرق الكر والفر في القتال : انظر كتاب الجهاد والفروسية ص 11 ب ، 12 أ ( مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 3 م ) .