تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

ذكر أخبار السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون الصالحي وهو الثامن من ملوك دولة الترك بالديار المصرية .

ملك الديار المصرية والبلاد الشامية ، وما أضيف إلى ذلك من الممالك الإسلامية والأقطار الحجازية ، بعد وفاة والده السلطان الملك المنصور رحمه اللَّه تعالى . وكان جلوسه على تخت السلطنة بقلعة الجبل المحروسة . في يوم الأحد المبارك السابع من ذي القعدة ، سنة تسع وثمانين وستمائة ، ولم يختلف عليه اثنان . لأن الأمراء ، أرباب الحل والعقد ، ونواب السلطنة بسائر الممالك ، مصرا وشاما ، مماليك والده ، ومن عداهم من الأمراء الصالحية ، لم يظهر منهم إلا الموافقة والطاعة والانقياد ، والمبادرة إلى الحلف . وقد تقدم « 1 » أن السلطان الملك المنصور كان قد جعل له ولاية العهد من بعده ، بعد وفاة أخيه الملك الصالح علاء الدين على ، وركَّبه بشعار السلطنة ، وتأخرت كتابة تقليده ، وطلب ذلك مرة أخرى ، والسلطان يتوقف في الإذن بكتابة التقليد . ثم تحدث مع السلطان الملك المنصور فرسم بكتابته ، فكتب - وقد شرحنا مضمونه في الجزء الثامن من كتابنا هذا « 2 » - فلما قدم إلى السلطان ، ليكتب عليه ، توقف وأعاده « 3 » إلى القاضي فتح الدين ابن عبد الظاهر ، صاحب ديوان الإنشاء ، ولم يكتب عليه . فأرسل الملك الأشرف إلى القاضي فتح الدين ، يطلب التقليد ، فاعتذر أنه
هامش
« 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 98 . « 2 » انظر الجزء الثامن ، صفحة 111 ، طبعة دار الكتب المصرية ، سنة 1931 ( المصحح ) . « 3 » في الأصل وأعاد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 98 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177 | النويري