لم يقدمه للعلامة . وقدّمه ثانيا إلى السلطان ، فردّه . وقال يا فتح الدين : أنا ما أولى خليلا على المسلمين . ثم أرسل الملك الأشرف يطلبه ، فخشى [ فتح الدين « 1 » ] أن يقول إن السلطان امتنع من الكتابة عليه ؛ واعتذر أيضا . وخاطب السلطان في معناه ، وقدمه إليه ، فرماه به . وقال : قد قلت لك أنني ما أولى خليلا على المسلمين . فأخذ التقليد بغير علامة ، وخرج . واتفق في خلال ذلك ، خروج السلطان ووفاته .
فلما تسلطن الملك الأشرف ، طلب فتح الدين بن عبد الظاهر ، وقال له :
أبن تقليدى . فأقام وأحضره إليه ، وهو بغير علامة السلطان ، واعتذر أن السلطان الملك المنصور ، شغلته الحركة والفكرة في أمر العدو عن الكتابة عليه .
فقال له السلطان الملك الأشرف : يا فتح الدين ، إن السلطان امتنع أن يعطيني ، فأعطاني اللَّه . ورمى له التقليد ، فكان عنده بغير علامة . ثم عند ابنه المرحوم علاء الدين ، إلى أن مات رحمه اللَّه تعالى « 2 » .
قال بعض الشعراء يمدحه :
فداك « 3 » يا عادل يا منصف
أرجى من الغيث الذي يوصف
أغنى عباد اللَّه عن نيلهم
فجودك البحر الذي يعرف
أطاعك الناس اختيارا وما
أذلهم رمح ولا مرهف
هامش
« 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 98 .
« 2 » يقابل ابن الفرات ج 8 ، ص 98 - 99 .
« 3 » في الأصل بذاك ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 99 .