واستهلَّت سنة خمس وخمسين وستمائة :
ذكر مقتل السلطان الملك المعز وشىء من أخباره ، ومقتل شجر الدر الصالحية
كان مقتله - رحمه اللَّه تعالى - في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول ، سنة خمس وخمسين وستمائة .
وسبب ذلك أن شجر الدّرّ - سرّيّة « 1 » الملك الصالح زوجته - اتصل بها أنه سيّر يخطب ابنة صاحب الموصل فتنكرت لذلك . وكان هو أيضا قد تغيّر عليها ، بسبب امتنانها عليه ، وأنها هي التي ملَّكته الديار المصرية ، وسلمت إليه الخزائن . وعزم المعزّ على قتلها ، فلم يخفها ذلك . فبادرت بالتدبير عليه ، واتفقت هي ومحسن الجوجرى الخادم ، ونصر العزيزي ، على قتله .
فلما كان في هذا التاريخ ، طلع الملك المعزّ من الميدان إلى قلعة الجبل عقيب اللعب بالكرة - فأمر بإصلاح الحمّام ، وعبر إليها . فدخل عليه محسن الجوجرى ، وغلام له شديد القوة ، فقتلوه في الحمّام !
هامش
« 1 » السّريّة : الأمة التي أسكنها صاحبها بيتا . « القاموس المحيط »