منهم : الأمير سيف الدين محمد بن الأمير أبى عمر ، وعثمان بن الأمير علكان ابن أبي على الكردي الهيجاوى - وكان شابا صالحا - وعمره ثلاثون سنة - رحمه اللَّه تعالى . فخذلت هذه الكسرة الفرنج .
ثم فتح الملك الناصر داود صاحب الكرك - ومن معه من العسكر المصري - البيت المقدّس ، في يوم الاثنين تاسع جمادى الأولى . فقال جمال الدين بن مطروح :
المسجد الأقصى له عادة
سارت ، فصارت مثلا سائرا
إذا غدا للشّرك مستوطنا
أن يبعث اللَّه له ناصرا
فناصر « 1 » طهّره أوّلا
وناصر « 2 » طهّره آخرا
قال : ولما فتح البيت المقدّس ، تحصن جماعة من الخيّالة والرّجّالة ، ببرج داود والأبراج والبدنات ، فنصب عليها المجانيق وهدمها . فسألوا الأمان على أنفسهم خاصة ، فأمّنهم .
ذكر وفاة الملك المجاهد صاحب حمص
وفى ثامن عشر شهر رجب ، من السنة - وقيل في يوم الثلاثاء العشرين منه - توفى الملك المجاهد أسد الدين شيركوه ، بن ناصر الدين محمد ، بن الملك المنصور أسد الدين شيركوه ، بن شادى - صاحب حمص - بها ، ودفن بها .
هامش
« 1 » يقصد : السلطان صلاح الدين .
« 2 » يقصد : الناصر داود صاحب الكرك بن الملك المعظم عيسى .