ووصلت الخلع أيضا لجماعة من الأمراء ، وخلعة للوزير - ولم يكن للسلطان الملك العادل وزير - فرسم بنقل خلعة الوزير إلى الخزانة العادلية .
وكانت جملة الخلع ثماني عشرة خلعة . وسيّر للسلطان مع خلعته فرس له سرج مشغول بالذهب ، وعلمان ، وسيفان ، تقلد بهما عن اليمين والشمال .
فلبس السلطان الخلعة بظاهر القاهرة ، وشقّ البلد .
ثم اتصل بالملك العادل أن الملك الصالح قد أطلق من حبسه بالكرك ، وأنه قصد نابلس ، وخطب له بها . فخرج من القاهرة في يوم السبت الخامس من شوال ، ونزل على بلبيس ، فأقام بها ، إلى أن قبض الأمراء عليه .
ذكر القبض على السلطان الملك العادل وخلعه
وفى يوم الجمعة ، لثمان مضين من ذي القعدة ، سنة سبع وثلاثين وستمائة - وقيل لسبع بقين من شوال ، منها - قبض الأمراء على السلطان الملك العادل ، وخلعوه .
وذلك أن الأمير عز الدين أيبك الأسمر - مقدّم الأشرفيّة - ومقدّمى « 1 » الحلقة ، وهم : الطَّواشى مسرور الكاملى ، وكافور الفائزى ، وجوهر النّوبى ، وجماعة من الحلقة - اتفقوا على خلعه ، والقبض عليه ، واستدعاء أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب . فخلعوه وقبضوا عليه . فكانت مدة سلطنته سنتين ، وثلاثة أشهر ، وثمانية عشر يوما .
هامش
« 1 » في ( ع ) : ومقدمين الحلقة . ومثل هذا يتكرر .