عشيرته وقال : « ما عندكم فيما أرسله طقطا ؟ » فقال كل منهم قولا ، فقال : « ما أصبتم وأنا أخبركم بمراده . أما المحراث فهو يقول : إن نزلتم إلى أسافل الأرض أطلعتكم بهذا المحراث ؛ وأما النشابة فيقول : إن طلعتم إلى الجو أنزلتكم بهذا السهم ، وأما التراب فيقول : اختاروا لكم أرضا تكونون فيها للملتقى » . فقال نوغيه لرسوله : « قل لطقطا إن خيلنا قد عطشت ونريد نسقيها من ماء تن - وهو نهر على مقام صراى وفيه منازل طقطا - وجمع جنوده وسار للقائه .
ذكر الوقعة الأولى بين طقطا ونوغيه
وفى سنة سبع وتسعين وستمائة سار طقطا للقاء نوغيه ، فجمع عساكره ومن انضاف إليه ، وكانوا يزيدون على مائتي ألف فارس .
وسار كل منهما لقصد صاحبه ، فالتقوا على نهر يقصى بين مقام طقطا ومقام نوغيه . فكانت الهزيمة على طقطا وعساكره ، وانتهت بهم الهزيمة إلى نهر تن ، فمنهم من عبر وسلم ومنهم من هوى به فرسه فغرق . وأمر نوغيه عساكره أن لا يتبعوا منهزما ولا يجهزوا على جريح ، وأخذ الغنائم والسبايا والأسلاب وعاد إلى مكانه .