فخرج بعض الخدم الصغار إلى باب الدار وأعلم أستاذ الدار بالخبر فأحضر أعيان الدولة ، وعرفهم الأمر وأغلق الأبواب على غازي واستحلف الناس لمحمود بن سنجرشاه ودخل على غازي فمانع عن نفسه ثم قتلوه ورمى على باب الدار ، وأكلت الكلاب بعضه ودفن باقيه .
ووصل محمود إلى البلد وملك ولقب معز الدين لقب أبيه .
وغرّق الجواري اللوائى اتفقن مع غازي على قتل أبيه في دجلة . ثم قتل محمود أخاه مودودا بعد مدة يسيرة .
ثم استقرت هذه الممالك الجزيرية وغيرها في يد بدر الدين لؤلؤ وهو الملقب بالملك الرحيم ، وملك أولاده من بعده إلى أن استولى عليها التتار في سنة سبع وخمسين وستماية . هذا ملخص ما وصل الينا من أخبار هذه الدولة فلنذكر ما عداها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193
مساهمون: النويري
ص١٩٣