تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وكان محمد بن حصين يطلبه ، فقال يوما : إنّ أمير المؤمنين كتب إلى يخبرني أن المنجّمين أخبروه : أنّ إبراهيم نازل بالأهواز ، وهو في جزيرة بين نهرين ، وقد طلبته في الجزيرة وليس هناك ، وقد عزمت أن أطلبه غدا بالمدينة ، لعلّ أمير المؤمنين يعنى بقوله - بين نهرين - بين دجيل والمسرقان ، فرجع الحسن بن حبيب إلى إبراهيم فأخبره ، وأخرجه إلى ظاهر البلد ، ولم يطلبه محمد ذلك اليوم ، فلما كان آخر النهار خرج الحسن إلى إبراهيم ، فأدخله البلد وهما على حمارين وقت العشاء الآخرة ، فلحقه أوائل خيل ابن الحصين ، فنزل إبراهيم عن حماره كأنه يبول ، فسأل ابن الحصين الحسن بن حبيب عن مجيئه ، فقال : جئت من عند بعض أهلي ، فمضى وتركه ، ورجع الحسن إلى إبراهيم فأركبه وأدخله إلى منزله ، فقال له إبراهيم : واللَّه لقد بلت دما ، فأتيت الموضع فرأيته وقد بال دما ، ثم إن إبراهيم قدم البصرة ، قيل قدمها في سنة خمس وأربعين ومائة ، بعد ظهور أخيه محمد بالمدينة ، وقيل قدمها في سنة ثلاث وأربعين ومائة ، وكان الذي أقدمه وتولى أمره - في قول بعضهم - يحيى بن زياد بن حيان « 1 » النبطي ، وأنزله في داره في بنى ليث ، وقيل نزل في دار أبى فروة ، ودعا الناس إلى بيعة أخيه ، وكان أوّل من بايعه نميلة بن مرّة العبشمي ، وعفو اللَّه بن سفيان ،
هامش
« 1 » هكذا في المخطوطات وفي الكامل ح 5 ص 430 وفي تاريخ الطبري ح 11 ص 288 والبداية والنهاية لأبى الفدا ( ابن كثير ) ح 10 ص 91 : يحيى بن زياد بن حسان النبطي .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 54 | النويري