تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

ذكر ظهور إبراهيم بن عبد الله بن حسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب أخي محمد

كان ظهوره بالبصرة في أول شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ، وكان قبل ظهوره قد طلب أشد الطلب ، فحكت جارية له أنّهم لم تقرّهم أرض خمس سنين ، مرة بفارس ، ومرة بكرمان ، ومرة بالجبل ، ومرة بالحجاز ، ومرة باليمن ، ومرة بالشام ، ثم إنّه قدم الموصل وقدمها المنصور في طلبه ، فحكى إبراهيم عن نفسه قال : اضطرّنى الطلب بالموصل حتى جلست على مائدة المنصور ، ثم خرجت وقد كفّ الطلب ، وكان قوم من أهل العسكر يتشيّعون ، فكتبوا إلى إبراهيم يسألونه القدوم عليهم ليثبوا بالمنصور فقدم عسكر أبى جعفر وهو ببغداد وقد خطَّها ، وكانت له مرآة ينظر فيها ، فيرى عدوّه من صديقه ، فنظر فيها فقال : يا مسيّب قد رأيت إبراهيم في عسكرى ، وما في الأرض أعدى لي منه ، فانظر أىّ رجل يكون ؟ ثم إنّ المنصور أمر ببناء قنطرة الصراة العتيقة ، فخرج إبراهيم ينظر إليها مع الناس ، فوقعت عليه عين المنصور ، فجلس إبراهيم وذهب في الناس ، فأتى فاميا فلجأ إليه فأصعده غرفة له ، وجدّ المنصور في طلبه ووضع الرصد بكل مكان ، فثبت « 1 » إبراهيم مكانه ، فقال له صاحبه سفيان بن حيّان العمىّ « 2 » : قد نزل بنا ما ترى ، ولا بد
هامش
« 1 » موضع هذه الكلمة في الكامل ح 5 ص 428 والطبري ح 11 ص 285 : فنشب والمعنى واحد . « 2 » في الكامل ح 5 ص 428 : القمي ويؤيد المخطوطات الطبري ح 11 ص 285 .