وأصحاب السلطان معها ، وفيها من الوجوه أحمد بن بدر ، عم السيدة أم المقتدر باللَّه ، وشفيع الخادم ، وفلفل الأسود صاحب خزانة السلطان ، وإسحاق بن عبد الملك الهاشمي صاحب الموسم وغيرهم ، فأعلمهم أبو الهيجا الخبر فأجالوا الرأي ، فقال لهم : قد أنفذت رجالا أثق بهم طليعة ، وأخذت عليهم ألا يرجعوا حتى يشربوا من لبنه والصواب التوقّف عن الرحيل لننظر ما يأتون به ، فعملوا على ذلك وأقاموا بفيد ستة أيام ، ونزلت القافلة الوسطى فيد وكثر الناس وغلت الأسعار ، ولم يقدروا على حشيش للعل ؟ ؟ ؟ ولا خبز ، فضجّ الناس وأجمعوا على الرحيل فرحلوا عن فيد يوم الأحد ، وخلَّف أبو الهيجاء ابن أخيه علي بن الحسين بن حمدان بفيد ، في خيل ينتظرون الحاج الذي مع قافلة الشّمسة ؛ قال : وكان الحاج قبل ذلك يسيرون قافلة بعد قافلة لكثرتهم ، ومن أراد أن يسير بعد الحاج سمار ، ومن أراد أن يتخلَّف ليعتمر في الحرم تخلَّف ، وكان الأمر يحملهم على ذلك فيسيرون قافله بعد قافلة ؛ قال : ثم وردت قافلة الشمسة فيد ، فجاءهم بعض التجار بخبر ما اتصل بأبى الهيجاء ، وكان في القافلة أبو عيسى صالح ابن علي الهاشمي ، وجماعة من العبّاسيين ، وأبو محمد بن الحسن « 1 » ابن الحسين العلوي وعمر بن يحيى العلوي وغيرهما من الطالبيين وتجار الكوفة ، فتجلَّت حقيقة الأخبار من أمر القرامطة ، فاجتمعوا في مضرب أبو عيسى وتشاوروا ، فاجتمع رأيهم على المقام بفيد إلى أن ترتحل القافلة ، ثم ينظروا لأنفسهم في عرب يخرجون معهم إلى الكوفة ، فأقام
هامش
« 1 » في ك ، ت : أبو محمد الحسن بن الحسين العلوي ، وبالرجوع إلى أعيان للشيعة ج 21 ص 5 ، ص 220 16 يتبين صواب 1 .