تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

ذكر أخبار أبي سعيد الجنابى وظهوره بالبحرين

هو أبو سعيد بن بهرام من أهل جنّابه ، وأصله من الفرس وكان يعمل الفراء ، وسبب دخوله في هذه الدعوة وظهوره ، أنّه سافر إلى سواد الكوفة ، فذكر « 1 » أنه تزوّج بقرية من سواد الكوفة ، إلى قوم يقال لهم بنو القصّار ، وكانوا أصولا في هذه الدعوة الخبيثة فأخذها عنهم ، وقيل بل أخذ الدعوة عن نفسه ، وقد قيل إنه تلقاها عن حمدان قرمط ، وسار داعية من قبله فنزل القطيف ، وهى حينئذ مدينة عظيمة ، فجلس بها يبيع الدقيق ولزم الوفاء والصدق ، ودعا الناس ، فكان أوّل من أجابه الحسين وعلى وحمدان بنو سنبر « 2 » ، وقوم ضعفاء ما بين قصّاب وحمّال وأمثال هؤلاء . قال الشريف أبو الحسين : فلما دعا بتلك الناحية وقويت يده واستجاب له الناس وجد بناحيته داعيا يقال له أبو زكريا الصمامى كان عبدان الداعي أنفذه قبل أبي سعيد إلى القطيف وما والاه ، فلما تبيّن أمره أبو سعيد الجنّابى عظم عليه أن يكون داع غيره ، فقبض عليه وحبسه في بيت حتى مات هزلا . قال : وقد ذكر أنّ هذا الداعي أخذ على بنى سنبر قبل أبي سعيد ، وكان في أنفسهم حقد عليه لقتله أبا زكريا . وحكى ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل ابتداء أمر القرامطة بناحية البحرين « 3 » :
هامش
« 1 » في المخطوطات : بنو سنين ، وفي كنز الدرر ص 55 : سنتر والأرجح سنبر كما في اتعاظ الحنفا للمقريزي - هذا ووردت الكلمة صحيحة في فصل مقتل أبي سعيد الجنابى فيما بعد . « 2 » في المخطوطات : بنو سنين ، وفي كنز الدرر ص 55 : سنتر والأرجح سنبر كما في اتعاظ الحنفا للمقريزي - هذا ووردت الكلمة صحيحة في فصل مقتل أبي سعيد الجنابى فيما بعد . « 3 » راجع الكامل ح 7 ص 341 ( طبعة أوروبا ) في أخبار سنه 286 ه .