تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
اللازمة ؟ وأين أرواحكم ؟ وكيف صورها ؟ وأين مستقرّها ؟ وما أوّل أمرها ؟ والإنسان ما هو ؟ وما حقيقته ؟ وما فرق بين حياته وحياة البهائم ؟ وفرق ما بين حياة البهائم وحياة الحشرات ؟ وما بانت به حياة الحشرات من حياة النبات ؟ وما معنى قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « خلقت حوّاء من ضلع آدم » ؟ وما معنى قول الفلاسفة : الإنسان هو العالم الصغير ؟ ولم جعلت قامة الإنسان منتصبة دون الحيوان ؟ ولم جعل في أربع أصابع من يدية ثلاثة شقوق وفي الإبهام شقّان ؟ ولم جعل في وجهه سبعة ثقب وفي سائر بدنه ثقبان ؟ ولم جعل في ظهره اثنتا عشرة عقدة وفي عنقه سبع ؟ ولم جعل رأسه في صورة ميم ويداه حاء وبطنه ميما ورجلاه دالا حتى صار لذلك كتابا مرسوما يترجم عن محمد ؟ ولم جعلت أعداد عظامكم كذا وأعداد أسنانكم كذا ؟ ولم صارت الرؤساء من أعضائكم بكذا وكذا ، وسألوا عن التشريح والقول في العروق وفي الأعضاء ووجوه منافع الأعضاء ، ويقولون لهم : ألا تفكَّرون في حالكم وتعتبرون ؟ وتعلمون أنّ الذي خلقكم حكيم غير مجازف ، وأنّه فعل جميع ذلك بحكمة ، وله في ذلك أغراض باطنة خفيّة ، حتى جمع ما جمعه وفرّق ما فرّقه ، وكيف الإعراض عن هذه الأمور ، وأنتم تسمعون قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) ) * « 1 » وقوله : * ( ( وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ) ) * « 2 » ويقول : * ( ( ويَضْرِبُ الله الأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) ) * « 3 » ويقول
هامش
« 1 » سورة 51 آية 21 « 2 » سورة 51 آية 20 « 3 » سورة 14 آية 25