ثم ولى بعده « 1 » الواثق باللَّه أبو العلاء إدريس المعروف بأبى دبوس ابن أبي عبد اللَّه محمد بن عمر بن عبد المؤمن ، وإنما سمى بأبى دبوس لثقل دبوسه .
ثم ولى بعده « 2 » ولده أبو مالك عبد الواحد بن أبي العلاء إدريس .
وعليه انقرضت دولتهم وقامت الدولة المرينية ، وهم زنانة ، وهي الدولة القائمة في عصرنا « 3 » هذا . ولما انتزع من الملك انتقل إلى بلاد الفرنج فكان بها إلى أن ثار على بنى أبى حفص « 4 » بساحل « 5 » طرابلس الغرب وأعانته « 6 » الأعراب على ذلك . ثم قتل بعد أربعة أشهر أو نحوها من نهوضه ولم يتم له ما قصده .
ثم قام بعده أخوه أبو سعيد عثمان بن إدريس ، وملك مدينة قابس وبلاد نفزاوة « 7 » ، وأقام بها مدة . ثم أخرج منها فتوجه مع العرب إلى البرية . ثم ثار معهم بإفريقية حتى انتهى إلى جبل الريحان ، وهو على مرحلة من تونس . ثم خذله العرب فتوجه إلى بلاد الفرنج « 8 » .
قال : وكان انقراض دولة الموحدين في سنة ست « 9 » وستين وستمائة تقريبا .
هامش
« 1 » ك : ثم ولى الأمر بعده .
« 2 » ك : ثم ولى الأمر بعده .
« 3 » ر : لعصرنا .
« 4 » ر ، ك : علي بن أبي حفص .
« 5 » ص : ساحل .
« 6 » ص : وأعانه .
« 7 » ر : هوارة .
« 8 » ك : الإفرنج .
« 9 » الأنيس 189 ، المؤنس 123 ، الناصري 2 : 234 : سبع .