تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تاجرة « 1 » من أعمال تلمسان ، وهو من بنى عائد قبيلة من كومة « 2 » نزلوا بذلك الإقليم في ثمانين ومائة . قال : ولم يزل المهدى يلازم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلى أن وصل إلى مراكش ، وهي دار مملكة علي بن يوسف ابن تاشفين . فرأى فيها من المنكرات أكثر مما عاينه في طريقه . فزاد أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فكثر أتباعه وحسنت ظنون الناس فيه . فبينما هو في بعض الأيام في طريقة ، إذ رأى أخت أمير المسلمين في موكبها ومعها عدة من الجواري الحسان ، وهن مسفرات . وكانت هذه من عادتهم « 3 » . فحين رأى النساء كذلك أنكر عليهن وأمرهن بستر وجوههن . وضرب هو وأصحابه دوابهن . فسقطت أخت أمير المسلمين عن دابتها . فرفع أمره إلى أمير المسلمين علي بن يوسف . فأحضره الفقهاء لمناظرته ، فأخذ يعظه ويذكَّره ويخوفه ، فبكى أمير المسلمين « 4 » . وأمر أن يناظروه فلم يكن فيهم من يقوم له لقوة أدلته . وكان عند أمير المسلمين رجل من وزرائه « 5 » اسمه مالك بن وهيب « 6 » فقال له :
هامش
« 1 » كذا في ر ، والبكري 80 . وفي ك : بأجرة ، وبدون نقط في ص ، ع . « 2 » كذا في ص ، ك ، ع وابن خلكان 1 : 311 . وفي ر ، والبكري 80 ، وابن خلكان 2 : 375 : كومية . وفي ابن الأثير 8 : 295 : كومرة ، محرف عن كومية التي هي أرجح الروايات . « 3 » ص : هذه عادتهم . « 4 » ر : أمير المسلمين علي بن يوسف . « 5 » ابن خلدون 6 : 469 : فقيه ، وابن خلكان 2 : 38 : كان عالما صالحا . « 6 » كذا في ر ، ابن الأثير 8 / 295 ، ابن خلدون 6 : 469 والمعجب 185 ، ووفيات الأعيان 2 : 38 . وفي ص ، ع ، ك : مالك بن وهب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279 | النويري