مع القدرة لؤم ودناءة ، وقد كان أولى بك أن تفعلي غير هذا » .
قالت : « نعم ، سأفعل ما يرضيك ويحسن الأحدوثة عنا » .
وبعثت إليها بكسوة وصلة وألطاف . ورفقت بها حتى قبلت ذلك وطابت نفسها .
ذكر ولاية أبى عقال « 1 » الأغلب ابن إبراهيم بن الأغلب
قال : ولما توفى زيادة اللَّه ولى أخوه أبو عقال ، وهو الملقب بخزر « 2 » . وكان في مبدأ ولاية أخيه زيادة اللَّه قد خافه على نفسه لأن الأغلب كان شقيق عبد اللَّه . فخشى أن يطالبه زيادة اللَّه بفعل أخيه فاستأذنه على الحج ، فأذن له . فخرج وأخرج معه ابني أخيه عبد اللَّه ، وهما محمد وإبراهيم . فحج وأقام بمصر . ثم كتب إلى زيادة اللَّه « 3 » يستعطفه ويستميله . فقدم إليه « 4 » ، فأكرمه وأحسن إليه . وجعل أمور دولته بيده .
فلما مات زيادة اللَّه وصار الأمر إليه ، لم يكن في أيامه حروب فأمن الجند وأحسن إليهم . وغير أحداثا كثيرة كانت للعمال ، وأجرى على العمال الأرزاق الواسعة والعطايا الجزيلة . وقبض أيديهم عن أموال الناس ، وكفّهم عن أشياء كانوا يتطاولون إليها .
وقطع النبيذ من القيروان .
هامش
« 1 » ابن الأثير 5 : 253 : أبو عفان ، تحريف .
« 2 » وكذا في ابن عذارى 1 : 139 . وفي ر : خور . وفي الزاوى 148 : جزر .
« 3 » كذا في ع ، ك . وفي ص ، ر : كتب إليه زيادة اللَّه .
« 4 » ص ، ر : ثم قدم إليه .