ذكر الحرب بين موسى بن موسى والحارث بن بزيع وما كان من أمره
قال « 1 » : ولما بلغ عبد الرحمن خروج موسى عن الطاعة سيّر إليه جيشا ، واستعمل عليهم الحارث بن بزيع فسار إليه والتقوا عند برجة « 2 » واقتتلوا فقتل أكثر أصحاب موسى ، وقتل ابن عم له ، وعاد الحارث إلى سرقسطة . فسيّر موسى ابنه إلى برحة فعاد الحارث إليها فحصرها وملكها وقتل ابن موسى وتقدم إلى مدينة تطيلة فحصرها فصالحه موسى على أن يخرج عنها فانتقل موسى إلى أرنيط « 3 » وبقى الحارث بتطيلة أياما ثم سار إلى موسى ليحاصره . فأرسل موسى إلى غرسية وهو من ملوك الأندلس « 4 » / واتّفقا على الحرب واجتمعا وجعلا للحارث كمائن في طريقه وأعدا له الخيل والرجل بموضع يقال له ثلمة على نهر هناك ، فلما جاوز الحارث النهر خرج إليه الكمناء وأحدقوا به وكانت وقعة عظيمة وأصابه ضربة في جبهته قلعت عينيه ثم أسر ، وذلك في سنة ثمان وعشرين .
فلما بلغ خبره عبد الرحمن عظم عليه وجهّز جيشا عظيما وجعل
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 5 : 268
« 2 » مدينة قرب النهر الأخضر الذي يصب في البحر المتوسط وبين إلمرية وغرناطة في وادى عذراء ، وفى المغرب 2 : 228 كان يتكرر عليها الولاة من إلمرية وغرناطة
« 3 » في ا « اربط » وفى ك صفحة 117 « ارنط » وما أثبتناه من الكامل ، ولكنا نرى أن الصحيح « أبيط » في جليقية .
« 4 » Garcia كان صاحب ينبلونة PamPlona في أقصى الشمال الغربى بجبال ألبرت بينها وبين سرقسطة مائة وسبعون ميلا ( صفة الأندلس 55 )