إلى ألبة والقلاع فنازلوا حصن الفرات ، وقتلوا أهله ، وغنموا ما فيه وسبوا النساء والذّرّية وعادوا .
وفى سنة أربع وعشرين سيّر جيشا عليهم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه البلنسى إلى بلاد العدو ، فوصلوا ألبة والقلاع فالتقوا هم والمشركون ، وكانت بينهم حروب شديدة وقتال عظيم انهزم أهل الشرك ، وقتل منهم ما لا يحصى كثرة ، وجمعت الرؤوس حتى كان الفارس لا يرى من يقاتله ! ثم سار عبد الرحمن في سنة خمس وعشرين في جيش كثيف إلى بلاد المشركين فدخل بلاد جليقية وافتتح عدة حصون منها ، وغنم وسبى وقتل / وخرّب ثم عاد إلى قرطبة ولم تطل مدّة هذه الغزاة .
وفى سنة أربع وعشرين ومائتين سيّر الأمير عبد الرحمن جيشا إلى أرض العدو ، فلما كانوا بين أوشنة وشرطانية « 1 » تجمعت الرّوم عليهم وأحاطوا بهم وقاتلوهم الليل كلَّه ، فلما أصبحوا أنزل اللَّه نصره على المسلمين وهزم عدوّهم . وأبلى موسى بن موسى في هذه الغزاة بلاء حسنا ، وكان على مقدمة العسكر وهو العامل على تطيلة ، وجرى بينه وبين جرير بن موفّق - وهو من أكابر الدولة - أيضا شر فخرج موسى عن طاعته .
هامش
« 1 » كذا في ا ، ف صفحة 112 - ا ، وأما ما في ك 116 فهو « أوشنة وشرطات » وفى الكامل 5 : 268 » أربونه وشرطانية » فكأن الخلاف في أوشنة ولعلها أشونه ( انظر المغرب 1 : 317 ) .