من مرضه ، ودام في الملك إلى سنة خمس وعشرين فتوفى . وملك بعده ابنه داود بن محمود بن محمد بن ملكشاه على ما نذكره « 1 » .
وفى سنة ست وعشرين وخمسمائة قبض المسترشد باللَّه على وزيره شرف الدين علي بن الزينبي واستوزر أنوشران بن خالد بعد الامتناع منه .
ذكر حصار الخليفة المسترشد باللَّه الموصل
/ وفى سنة سبع وعشرين وخمسمائة حاصر الخليفة المسترشد باللَّه الموصل في العشرين من شهر رمضان المبارك ، وسبب ذلك أنها كانت قد صارت في مملكة عماد الدين زنكى وكان قد حضر إلى بغداد لمّا وقعت الحرب بين السلطان مسعود السّلجقى وبين أخيه سلجوق شاه على ما نذكره في أخبار السّلجقية وظهر منه مباينة للخليفة المسترشد باللَّه ، فلما كانت هذه السنة واشتغل الملوك السلجقية بقتال بعضهم بعضا قصد جماعة من الأمراء السلجقية باب المسترشد باللَّه وصاروا معه .
واتفق أنّ الخليفة المسترشد باللَّه أرسل الشيخ بهاء الدين أبا الفتوح الواعظ الإسراينى برسالة إلى عماد الدين زنكى فيها خشونة فأداها أبو الفتوح وزاد عليها ثقة منه بقوة الخليفة وناموس الخلافة فقبض عليه زنكى وأهانه ولقيه بما يكره . فأرسل الخليفة
هامش
« 1 » أشار ابن سليمان الراوندي إلى هذه الواقعة في راحة الصدور 302 وسمّاها « جفوة » انتهت بمحاصرة السلطان محمود بغداد والاستيلاء عليها ثم الصلح مع الحليفة .