الروم ليلا وأهله نيام ، فسبى وأسر من كان فيه ، وقصد اللاذقية الخراب فسبى منها ستة آلاف رأس سوى الرجال البالغين وحجّ في هذه السنة المهدى بن المنصور بالناس
ودخلت سنة أربع وخمسين ومائة
. « 1 » في هذه السنة سار المنصور إلى الشام وبيت المقدس ، وبعث يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة إلى أفريقية في خمسين ألفا ، لحرب الخوارج الذين قتلوا عمر بن حفص .
وحجّ بالناس محمد بن إبراهيم .
ودخلت سنة خمس وخمسين ومائة .
في هذه السنة سيّر المنصور المهدى لبناء الرّافقة ، فسار إليها فبناها على بناء مدينة بغداد ، وعمل للكوفة والبصرة سورا وخندقا ، وجعل ما أنفق فيه من أموال أهلهما « 2 » .
قال : وأراد المنصور معرفة عددهم ، فأمر أن يقسّم فيهم خمسة دراهم خمسة دراهم ، فلما انحصرت له عدتهم أمر بجبايتهم أربعين درهما من كل واحد ، فقال شاعرهم :
يالقوم ما لقينا
من أمير المؤمنينا
قسم الخمسة فينا
وجبانا الأربعينا
ودخلت سنة ست وخمسين ومائة .
لم يكن في هذه السنة من الحوادث ما نذكره في هذا الموضع . وحجّ بالناس العباس بن محمد بن علي .
هامش
« 1 » أحداث هذه السنة ساقطة من ف ، ك ، وأضيف إليها خطأ أحداث سنة 155 ه
« 2 » التعبير في الكامل لابن الأثير ج 5 ص 38 ، وجعل ما أنفق فيه من الأموال على أهلهما .