فانهزموا ، ووضع أهل حمص السلاح فيهم لحنقهم عليهم ، فقتلوا منهم سبعة عشر ألفا ، وقيل ثمانية عشر ألفا ، وكفّ أهل الجزيرة وقنّسرين عن قتالهم ، وأتوا مروان من أسراهم بمثل القتلى ، فأخذ مروان عليهم البيعة لولدي الوليد ، وخلَّى عنهم ، وهرب يزيد ابن عبد اللَّه بن خالد القسري فيمن هرب إلى دمشق ، فاجتمعوا مع إبراهيم وعبد العزيز ، واتفقوا على قتل الحكم وعثمان ولدى الوليد ، فقتلا ؛ وقتل معهما يوسف بن عمر ، وأرادوا قتل محمد السفياني ، فدخل بيتا من بيوت السجن وأغلقه ، فلم يقدروا على فتحه ، [ وأرادوا « 1 » ] إحراقه ، فقيل لهم : قد دخلت خيل مروان المدينة ، فهربوا ، وهرب إبراهيم ، واختفى ، وانتهب سليمان بن هشام ما في بيت المال ، فقسّمه في أصحابه ، وخرج من المدينة ، وعاش إلى سنة [ 132 ه ] اثنتين وثلاثين ومائة ، ثم قتله ابن عوف يوم الزّاب .
وقيل : إنه غرق في ذلك اليوم .
وقيل : قتله مروان بن محمد وصلبه . وكان إبراهيم عاجزا ضعيف الرّأى ، وكان خفيف العارضين له ضفيرتان .
وكان نقش خاتمه : توكَّلت على الحىّ القيوم .
كاتبه : بكير بن السراج اللخمي .
قاضيه : عثمان بن عمر التميمي .
حاجبه : قطرىّ مولى الوليد ، ثم وردان مولاه . [ واللَّه أعلم « 2 » ] .
هامش
« 1 » ساقط في ك .
« 2 » ليس في د .