بأنّى قد ظلمت وصار قومي
على قتل الوليد مشايعينا « 1 »
أيذهب كلَّهم « 2 » بدمي ومالي
فلا غثّا أصبت ولا سمينا
ومروان بأرض بنى نزار
كليث الغاب مفترش عرينا « 3 »
أتنكث بيعتي من أجل أمّى
فقد بايعتمو قبلي هجينا
فإن أهلك أنا وولىّ عهدي
فمروان أمير المؤمنينا
ثم قال : ابسط يدك أبايعك ، وسمعه من مع مروان « 4 » .
وكان أوّل من بايعه معاوية بن يزيد بن حصين بن نمير ورؤس أهل حمص ، والناس بعد . فلما استقرّ له الأمر رجع إلى منزله بحرّان ، وطلب منه الأمان لإبراهيم « 5 » بن الوليد وسليمان بن هشام فأمّنهما فقدما عليه ، وبايعاه .
وفى هذه السنة ظهر عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة ودعا إلى نفسه ؛ وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه في أخبارهم .
ذكر رجوع الحارث بن سريج
وفى هذه السنة كان رجوع الحارث بن سريج إلى مرو ؛ وكان قدومه في جمادى الآخرة سنة [ 127 ه ] سبع وعشرين ومائة ، وكان ببلاد التّرك ، وكان مقامه عندهم اثنتي عشرة سنة ،
هامش
« 1 » في الطبري : متابعينا .
« 2 » في الطبري : كلبهم .
« 3 » في الطبري والكامل : مفترس عرينا .
« 4 » في الطبري . وسمعه من مع مروان من أهل الشام ، فكان أول من نهض معاوية بن يزيد
« 5 » في الطبري : طلب الأمان منه إبراهيم بن الوليد .