وفيها خالف مروان بن محمد يزيد بن الوليد وأظهر الخلاف ، وتجهّز للمسير إلى الشام ، وعرض جند الجزيرة في نيف وعشرين ألفا ، فكاتبه يزيد ليبايع له ويوليه ما كان عبد الملك ولَّى أباه محمدا من الجزيرة وإرمينية والموصل وأذربيجان ، فبايع له مروان ، وأعطاه يزيد ولاية ما شرطه « 1 » له .
ذكر وفاة يزيد بن الوليد بن عبد الملك
كانت وفاته بدمشق لعشر بقين من ذي الحجة سنة [ 126 ه ] ستّ وعشرين ومائة ؛ فكانت مدة ولايته خمسة أشهر واثنين « 2 » وعشرين يوما ، وقيل ستة أشهر وليلتين ، وقيل ستة أشهر ؛ وكان عمره ستا وأربعين سنة .
واختلف فيه إلى ثلاثين سنة .
وكان أسمر نحيف البدن ، ربع القامة ، خفيف العارضين ، فصيحا شديد العجب .
وقيل في صفته : أسمر طويلا صغير الرأس جميلا .
وكان نقش خاتمه : يا يزيد ، قم بالحق . وقيل : كان نقش خاتمه :
العظمة للَّه .
وكان آخر ما تكلَّم به : وا حسرتاه ! وا أسفاه ! وكان له عقب كثير .
كاتبه : ثابت بن سليمان .
قاضيه : عثمان بن عمر بن موسى بن معمر التميمي .
هامش
« 1 » في د : ما شرط له .
« 2 » في الكامل : واثنى عشر يوما .