وقال أيضا « 1 » :
يا وليد الخنا « 2 » تركت الطَّريقا
واضحا وارتكبت فجّا عميقا
وتماديت واعتديت وأسرف
ت وأغويت وانبعثت فسوقا
أبدا هات ثم هات وهاتي
ثم هاتي حتى تخرّ صعيقا
أنت سكران لا تفيق فماتر
تق فتقا إلَّا فتقت « 3 » فتوقا
فأتت اليمانية يزيد بن الوليد بن عبد الملك فأرادوه على البيعة ، فاستشار عمر بن زيد الحكمي ، فقال له : لا يبايعك الناس على هذا ، وشاور أخاك العباس ؛ فإن بايعك لم يخالفك أحد ، وإن أبى كان الناس له أطوع ؛ فإن أبيت إلا المضىّ على رأيك فأظهر أنّ أخاك العباس قد بايعك .
وكان الشام وبيئا فخرجوا إلى البوادي ، وكان العباس بالقسطل « 4 » ويزيد بالبادية أيضا ، فأتى يزيد العباس فاستشاره فنهاه عن ذلك ، فرجع وبايع الناس سرّا ، وبثّ دعاته ، فدعوا الناس ، ثم عاود أخاه العباس أيضا فاستشاره ودعاه إلى نفسه ، فزبره « 5 » ، وقال : إن عدت لمثل هذا لأشدّنّك وثاقا ، ولأحملنّك إلى أمير المؤمنين .
فخرج من عنده ، فقال العباس : إنّى لأظنّه أشأم مولود في بنى مروان .
هامش
« 1 » الشعر في الكامل : 4 - 265
« 2 » في ك : الحيا .
« 3 » في الكامل : وقد فتقت .
« 4 » القسطل بالفتح ثم السكون وطاء مهملة مفتوحة ولام : موضع بين حمص ودمشق ( ياقوت ) .
« 5 » زبره : نهره ونهاه ( القاموس ) .