من مراد ، وحمل رأسه إلى الحجاج ، فسجد ووفد السّكونى والمرادى إلى عبد الملك بالخبر ؛ فأعطى كل واحد منهما خمسمائة دينار .
وقيل في قتله : إنه جاءه حجر المنجنيق وهو يقاتل فصرعه فاقتحم عليه أهل الشام ، وذهبوا به إلى الحجّاج فحزّ رأسه بيده .
وكان مقتله - رضى اللَّه عنه - في يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة [ 73 ه ] ثلاث وسبعين وقيل في جمادى الآخرة منها ، وله ثلاث وسبعون سنة .
ولما قتل رضى اللَّه عنه كبّر أهل الشام فرحا بقتله ؛ فقال عبد اللَّه ابن عمر : انظروا إلى هؤلاء . انظروا إلى هؤلاء . لقد كبّر المسلمون فرحا بولادته ، وهؤلاء يكبّرون فرحا بقتله .
وبعث الحجاج برأسه ورأس عبد اللَّه بن صفوان ورأس عمارة ابن عمرو بن حزم إلى المدينة ، ثم إلى عبد الملك وصلب جثّته [ منكَّسة ] « 1 » على الثنيّة اليمنى بالحجون ، فأرسلت إليه أسماء تقول : قاتلك اللَّه ! على ماذا صلبته ؟ قال : استبقت أنا وهو إلى هذه الخشبة ، فكانت له .
فاستأذنته في تكفينه ودفنه . فأبى .
وكتب إلى عبد الملك يخبره بصلبه ، فكتب إليه يلومه ، ويقول : ألا خلَّيت بينه وبين أمّه . فأذن لها الحجاج فدفنته بالجحون .
وكان قبل مقتله بقي أياما يستعمل الصبر والمسك لئلا ينتن
هامش
« 1 » ساقط في الكامل .