وفيها عزل يزيد عمرو بن سعيد ، واستعمل الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان ، وسبب ذلك أن الوليد وناسا من بنى أميّة قالوا ليزيد :
لو شاء عمرو لأخذ بن الزبير وسرّح [ 1 ] به إليك . فعزله ، ولم يكن كذلك ، بل كان ابن الزبير كاده .
وحج الوليد في هذه السنة بالناس .
سنة اثنين وستين ذكر وفد أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية وخلعهم له عند عودهم
وفى هذه السنة وفد جماعة من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية بالشام ، فيهم عبد اللَّه بن حنظلة غسيل الملائكة [ 2 ] وعبد اللَّه بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي ، والمنذر بن الزبير ، ورجال كثير من أشراف أهل المدينة .
وكان ابن الزبير قد كتب [ 3 ] إلى يزيد لمّا استعمل الوليد ابن عتبة على الحجاز يقول : « إنك بعثت إلينا رجلا أخرق ، لا بتّجه لرشد ، ولا يرعوى لعظة الحكيم ، فلو بعثت رجلا سهل الخلق
هامش
[ 1 ] في الكامل ج 3 ص 306 « وسرحه » ، وفى تاريخ الطبري ج 4 ص 366 « وبعث به » .
[ 2 ] لقب حنظلة بن أبي عامر الأنصاري الأوسي ب « غسيل الملائكة » لأنه لما استشهد في غزوة أحد أخبر النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه « تغسله الملائكة » . . . وابنه « عبد اللَّه » مولود على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم .
[ 3 ] في تاريخ الطبري والكامل : « أن ابن الزبير عمل بالمكر في أمر الوليد بن عتبة فكتب . . . » .