وقوله [ 1 ] في زياد :
فكَّر ففي ذاك إن فكَّرت معتبر
هل نلت مكرمة إلَّا بتأمير
عاشت سميّة ما عاشت وما علمت
أن ابنها من قريش في الجماهير
قال [ 2 ] : وكان أبو بكرة أخا زياد لأمّه ، فلما بلغه أن معاوية استحلقه وأنه رضى بذلك آلى يمينا ألَّا يكلَّمه أبدا ، وقال : « هذا زنّى أمّه وانتفى من أبيه ، لا واللَّه ما علمت سميّة رأت أبا سفيان قطَّ ، ويله ! ما يصنع بأم حبيبة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ؟ أيريد أن يراها ؟ فإن حجبته فضحته ، وإن رآها فيالها مصيبة ، يهتك من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حرمة عظيمة ! » .
فلما حجّ زياد ودخل المدينة أرادوا الدخول على أم حبيبة ، ثم ذكر قول أبى بكرة فانصرف عن ذلك . وقيل : إن أم حبيبة حجبته ولم تأذن له في الدخول عليها ، [ قيل ] [ 3 ] وإنه حج ولم يزرها من أجل قول أبى بكرة ، وقال : جزى اللَّه أبا بكرة خيرا لم يدع النصيحة على كل حال .
قالوا [ 4 ] : وكتب زياد « إلى عائشة أم المؤمنين رضى اللَّه عنها :
هامش
[ 1 ] روى أن عبيد اللَّه بن زياد قال : ما هجيت بشئ أشد على من قول ابن مفرغ ، فكر ففي ذاك . . . الخ البيتين .
[ 2 ] أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب .
[ 3 ] الزيادة من الاستيعاب .
[ 4 ] ذكر هذا القول ابن الأثير في الكامل ج 3 ص 221 .