ما قلتها قط ولقد بلغني أن عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسبها إلىّ » قال ألست القائل ؟ :
شهدتّ بأنّ أمّك لم تباشر
أبا سفيان واضعة القناع
ولكن كان أمر فيه لبس
على وجل شديد وارتياع
أو لست القائل أيضا ! :
إنّ زيّادا ونافعا وأبا
بكرة عندي من أعجب العجب
همو رجال ثلاثة خلقوا
في رحم أنثى ما كلَّهم لأب [ 1 ]
ذا قرشىّ كما يقول وذا
مولى وهذا بزعمه عربى
في أشعار قلتها لزياد وبنيه تهجوهم ! اغرب لا عفا اللَّه عنك ! فقد عفوت عن جرمك ، ولو صحبت زيادا لم يكن شئ مما كان ، اذهب فاسكن أي أرض أحببت » . فاختار الموصل .
قال أبو عمر : وليزيد بن مفرّغ في هجو زياد وبنيه - من أجل ما لقى من عبّاد بن زياد بخراسان - أشعار كثيرة منها :
أعبّاد ما للَّؤم عنك محوّل
وما لك أمّ في قريش ولا أب
وقل لعبيد اللَّه مالك والد
بحقّ ولا يدرى امرء كيف تنسب
هامش
[ 1 ] جاء في مروج الذهب ج 2 ص 57 : « في رحم أثنى مخالفى النسب » .