تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
به التقى الناس أباض ( واد من أودية اليمامة ) ؛ ثم تحوّل إلى واد من أوديتها يقال له : الوبر ، فكان منزله بها [ 1 ] .

ذكر خبر ثابت بن قيس بن شماس في مقتله

وتنفيذ وصيته للرؤيا التي رئيت بعد مقتله قد أشرنا عند ذكر مقتله أن له خبرا عجيبا نذكره ، ورأينا إيراده هاهنا توفية للشرط . حكى الحافظ أبو عمر بن عبد البر رحمه اللَّه ، قال : لما [ 2 ] انكشف المسلمون يوم اليمامة . قال ثابت بن قيس وسالم مولى أبى حذيفة : ما هكذا كنّا نقاتل مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ثم حفر كلّ واحد منهما له حفرة ، وثبتا وقاتلا حتى قتلا . وكان على ثابت يومئذ درع له نفيسة ، فمرّ به رجل من المسلمين فأخذها ، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه ، فقال له : إنّى أوصيك بوصية ، فإيّاك أن تقول هذا حلم فتضيّعه ؛ إني لمّا قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين ، فأخذ درعى ، ومنزله في أقصى النّاس ، وعند خبائه فرس يستنّ في طوله [ 3 ] ، وقد كفأ على الدّرع برمة ، وفوق البرمة رحل ، فأت خالدا فمره أن يبعث إلى درعى فيأخذها ، وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم - يعنى أبا بكر - فقل له : إنّ علىّ من الدّين كذا وكذا ، وفلان من رقيقى عتيق . فأتى الرجل خالدا فأخبره . فبعث إلى الدرع فأتى بها .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 : 300 . 301 . [ 2 ] الإستيعاب لابن عبد البر 200 وما بعدها . [ 3 ] يستن : يقمص . والطول : الحبل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 97 | النويري