وقال آخرون : إنّما سمّى عتيقا لأنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النّار فلينظر إلى هذا » ، فسمّى عتيقا بذلك .
وروى عن عائشة أمّ المؤمنين رضى اللَّه عنها ، قالت :
إنّى لفى بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ، وأصحابه بالفناء : ؛ وبينهم الستر ، إذ أقبل أبو بكر رضى اللَّه عنه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا »
. قالت : وإنّ اسمه الذي سمّاه أهله لعبد اللَّه بن عثمان ، وسمّى رضى اللَّه عنه بالصّدّيق ؛ لمبادرته إلى تصديق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في كلّ ما جاء به .
وقيل : بل قيل له الصديق ؛ لتصديقه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في خبر الإسراء .
وقال أبو محجن الثقفىّ في أبى بكر رضى اللَّه عنه :
وسمّيت صدّيقا ، وكلّ مهاجر
سواك تسمّى باسمه غير منكر [ 1 ]
سبقت إلى الإسلام ، واللَّه شاهد ،
وكنت جليسا بالعريش المشهّر
وبالغار إذ سمّيت بالغار صاحبا
وكنت رفيقا للنّبىّ المطهّر
يعنى بقوله : « بالعريش » في يوم بدر ؛ لأنه رضى اللَّه عنه كان مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في العريش ؛ لم يكن معه فيه غيره .
وبقوله :
وبالغار إذ سمّيت بالغار صاحبا
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 965 .