خمسة أسياف ، وفى الأخرى ستّة أسياف ، وأدرع منها درع كسرى ، ومغافره وسيفه ، ودرع هرقل وسيفه ، ودرع شوبين وسيفه ، ودرع سياوخش وسيفه ، ودرع النعمان وسيفه ، وبقيّة السّيوف لهرمز وقباذ وفيروز .
وكان الفرس قد استلبوا أدراع ملوك الهند والترك والرّوم وسيوفهم لمّا غزوهم ، فأحضر القعقاع ذلك إلى سعد فخيّره في الأسياف فاختار سيف هرقل ، وأعطاه درع بهرام ، ونفّل سائرها إلَّا سيف كسرى [ وسيف ] [ 1 ] النعمان ، فبعث بهما إلى عمر بن الخطاب ؛ لتسمع العرب بذلك بعد أن حسبهما في الأخماس ، وبعث بتاج كسرى وحليته وثيابه إلى عمر ليراه المسلمون .
قال : وأدرك عصمة بن خالد الضّبىّ رجلين معهما حماران ، فقتل أحدهما وهرب الآخر ، وأخذ الحمارين وأتى بهما إلى صاحب الأقباض ، فإذا على أحدهما سفطان في أحدهما فرس من ذهب بسرج من فضّة على ثفره ولبّته [ 2 ] الياقوت والزّبرجد ، ولجام كذلك ، وفارس من فضّة مكلَّلة بالجوهر . وفى الآخر ناقة من فضّة عليها شليل [ 3 ] من ذهب ، وكلّ ذلك منظوم بالياقوت ، وعليها رجل من ذهب مكلَّل بالجوهر ، كان كسرى يصنعها على أسطوانتى التّاج .
وأدّى المسلمون الأمانة في المغنم ، ولما جمعت الغنائم خمّسها سعد ، وقسّم ما بقي من الخمس والنّفل [ 4 ] بين الناس ، وكانوا ستّين ألفا كلَّهم فارس ،
هامش
[ 1 ] من ص .
[ 2 ] ابن الأثير : « ولبابه » .
[ 3 ] الشليل : مسح من صوف أو شعر يجعل على عجز البعير من وراء الرحل .
[ 4 ] النفل بالفتح : الغنيمة .