تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فظلت وقد طبّقت كبس سويلم أنوء على رجلي كسيرا ومرفقى « 1 » سلام عليكم لا أعود لمثلها أخاف ، ومن تشمل به النار يحرق
وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في التخلَّف من غير علَّة ، فأذن لهم ، وهم بضعة وثمانون رجلا . وجاء المعذّرون من الأعراب ليؤذن لهم ، فاعتذروا إليه ، فلم يعذرهم ، وهم اثنان وثمانون رجلا ؛ ذكر أنهم نفر من بنى غفار ، وكان عبد اللَّه بن أبىّ بن سلول قد عسكر على ثنيّة الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين ، فكان يقال : ليس عسكره بأقلّ العسكرين ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يستخلف على عسكره أبا بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه ، فصلَّى بالناس ، واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة ، فلمّا سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تخلَّف عبد اللَّه بن أبىّ ، ومن كان معه ، وتخلَّف نفر من المسلمين من غير شكّ ولا ارتياب ، منهم كعب بن مالك ، وهلال بن أميّة ، ومرارة بن الرّبيع ، وأبو خيثمة مالك بن قيس السّالمى ، وأبو ذرّ الغفارىّ ؛ وأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كلّ بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتّخذوا لواء أو راية ، ومضى صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لوجهه يسير بأصحابه حتى قدم تبوك في ثلاثين ألفا من الناس ، والخيل عشرة آلاف فرس ، فأقام بها عشرين ليلة يصلَّى ركعتين ركعتين ، ولحقه بها أبو خيثمة وأبو ذرّ . قال محمد بن إسحاق في سبب مسير أبى خيثمة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنه جاء يوما إلى أهله بعد أن سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أيّاما في يوم
هامش
« 1 » طبّقت : علوت . والكبس بكسر الكاف : البيت الصغير .