فلما لقيهم خالد [ بن الوليد « 1 » ] يوم الخندمة انهزم الرجل لا يلوى على شئ ، فلامته امرأته في ذلك ، فقال :
إنّك لو شهدت يوم الخندمه
إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة
ولقيتنا بالسّيوف المسلمة
يفلقن كلّ ساعد وجمجمه
ضربا فلا تسمع إلَّا غمغمه
لم تنطقى في اللَّوم أدنى كلمه
وهذه القصّة نذكرها - إن شاء اللَّه - في أثناء السيرة النبويّة في يوم فتح مكة .
يوم اللَّهيماء
« 2 »
قال أبو عبيدة : كان سبب الحرب التي كانت بين [ عمرو بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل ، وبين عمرو « 3 » ] بن عدىّ بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة ، أنّ قيس بن عامر بن غريب أخا بنى عمرو بن عدىّ وأخاه سالما ، خرجا يريدان بنى عمرو بن الحارث ، على فرسين ، يقال لأحدهما : اللَّعاب ، والآخر : عفزر ، فباتا عند رجل من بنى نفاثة ، فقال النّفاثىّ لقيس وأخيه : أطيعانى وارجعا ، لأعرفنّ رماحكما تكسر في قتاد نعمان ، قالا : إنّ رماحنا لا تكسر إلَّا في صدور الرجال ! قال : لا يضرّكما ؛ وستحمدان أمرى ، فأصبحا غاديين . فلما شارفا متن اللَّهيماء من نعمان ، وبنو عمرو بن الحارث فويق ذلك بموضع يقال له أديمة ، وأغارا على غنم لجندب بن أبي أعيبس ، وفيها جندب ، فتقدّم إليه قيس ، فرماه جندب على حلمة ثديه وبعجه قيس بالسيف فأصابت ضبّة السيف وجه جندب ، وحزّ قيس
هامش
« 1 » التكملة من العقد الفريد .
« 2 » التكملة من العقد الفريد .
« 3 » كذا في معجم ما استعجم للبكرى على لفظ التصغير ممدودا . وفى الأصول ورد مقصورا .