تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فلمّا رأى ذلك إرميا صاح وشقّ ثيابه ونبذ الرّماد على رأسه وقال : يا ملك السماوات والأرض ، أين ميعادك الذي وعدتني ! فنودي : إنه لم يصبهم الذي أصابهم إلَّا بفتياك ودعائك . فاستيقن إرميا أنها فتياه ، وأن ذلك السائل كان رسول ربه . فطار إرميا حتى خالط الوحوش . ودخل بخنتصّر وجنوده بيت المقدس ووطئ الشام وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم وخرّب بيت المقدس ؛ ثم أمر جنوده أن يملأ كلّ رجل منهم ترسه ترابا ثم يقذفه في بيت المقدس ، فقذفوا فيه التراب حتى ملئوه ؛ ثم أمرهم أن يجمعوا من كان في بلدان بيت المقدس كلَّهم ، فجمعوا عنده كل صغير وكبير من بني إسرائيل ، فاختار منهم مائة ألف صبىّ ، وقيل سبعين ألف صبىّ . فلمّا خرجت غنائم جنده لتقسم قال له الملوك الذين كانوا معه : أيها الملك ، لك غنائمها كلها ، فآقسم بيننا هؤلاء الصّبيان الذين اخترتهم من بني إسرائيل ، ففعل ذلك ، فأصاب كلّ رجل منهم أربعة غلمة . وكان من أولئك الغلمان دانيال وحنانيا وعزاريا وميشائيل « 1 » ، وسبعة آلاف من أهل بيت داود عليه السلام ، وأحد عشر ألفا من سبط يوسف ابن يعقوب ، وأخيه بنيامين عليه السلام ، وثمانية آلاف من سبط أشرس « 2 » بن يعقوب ، وأربعة عشر ألفا من سبط ريالون « 3 » بن يعقوب ونفتالى « 4 » بن يعقوب ، وأربعة آلاف من سبط يهوذا بن يعقوب ، وأربعة آلاف من سبط روبيل « 5 » ولاوى ابني يعقوب ، ومن بقي من بني إسرائيل .
هامش
« 1 » في الكتاب المقدّس ( ج 2 ص 625 ) : « حنينا وعزريا » . وراجع ما كتبه عنهم الدكتور جورج بوست في قاموس الكتاب المقدّس . « 2 » في الكتاب المقدّس ( ج 1 ص 50 ) : « أشير » . « 3 » في الكتاب المقدّس ( ج 1 ص 50 ) : « زبولون » . « 4 » كذا في الكتاب المقدّس ( ج 1 ص 86 ) . وورد في الأصول بحروف مهملة . « 5 » في الكتاب المقدّس ( ج 1 ص 50 ) : « رأويين » .