تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وكانت تمجّ من فيها إلى فم الفصيل حتّى يروى ؛ فإذا كان يوم القوم أتوا البئر ونزحوا ما فيها ؛ وكانت الناقة تقول إذا أصبحت : إلهي كلّ من شرب من لبنى وآمن بك وبرسولك فزده إيمانا ويقينا ، ومن لم يؤمن بك وبرسولك فاجعل ما يشرب من لبنى في بطنه داء لا دواء إنّك على كلّ شئ قدير .

ذكر خبر عقر الناقة وهلاك ثمود

قال : فلما كانت تدعو بذلك صار القوم إذا شربوا لبنها اعترتهم الحكَّة في أبدانهم ؛ فاجتمعوا وقالوا : ليس لنا في هذه من خير ؛ وأجمعوا على عقرها ؛ وكانت فيهم امرأة يقال لها : عنيزة بنت غنم بن مجلز « 1 » ، وتكنى أمّ غنم ، وهى من بنات عبيد « 2 » بن المهل ، وكانت امرأة ذؤاب « 3 » بن عمرو ، وهى عجوز مسنّة ، ولها أموال ومواش ، ولها أربع بنات من أجمل النساء ، وبجوارها امرأة يقال لها : صدوف بنت المحيّا بن فهر ، ولها أيضا مواش كثيرة ؛ فدعتا قومهما إلى عقر الناقة ، فلم يجيبوهما إلى ذلك ؛ فبينما صدوف كذلك إذ مرّ بها رجل يقال له الحباب « 4 » - وكان مولعا بالنساء - فعرضت نفسها عليه على أن يعقر الناقة ؛ فامتنع ، فقالت له : لقد جبن قلبك ، وقصرت يدك . وتركته ؛ وأقبلت على ابن عمّ لها يقال له : مصدع « 5 » فكشفت عن وجهها ، وعرضت نفسها عليه على أن يصدقها عقر الناقة ؛ فأجاب . وأقبلت صدوف إلى عنيزة فأخبرتها بذلك ، ففرحت به . قالت : إلَّا أنه منفرد ، ولكن قومي إلى عزيز ثمود قدار ، فإنه شابّ لم يتزوّج ، فاعرضى عليه بناتك
هامش
« 1 » كذا ورد هذا الاسم في تفسير الطبري ج 8 ص 160 . والذي في الأصول : « مخلد » . « 2 » كذا ورد هذا الاسم في تفسير الطبري . والذي في الأصول : « العند » . « 3 » كذا ورد هذا الاسم في تاريخ العيني في النسخة المنقولة عن نسخة المؤلف . « 4 » كذا ورد هذا الاسم في تفسير الطبري . والذي في الأصول : « الجناب » . « 5 » كذا ضبط هذا الاسم بالقلم في تاريخ العيني في النسخة المنقولة عن نسخة المؤلف .