ما بال « 1 » عاد اليوم خائفينا ؟
أمن مهبّ الريح يجزعونا ؟
لقد خشيت أن يكونوا دونا
إنّ البنين تعقب البنينا
هذا والرّيح تمزّقهم ، فكانت تدخل في ثوب الرجل فتحمله في الهواء ، ثم ترميه على رأسه ميتا . قال اللَّه تعالى : * ( كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) * .
فلم يبق منهم إلا الملك أخّره اللَّه تعالى ليرى مصارع قومه ، وهو يردّ الريح بصدره ، فجاءت الريح فدخلت من فيه وخرجت من دبره ، فمات ؛ ثم مرّت الريح نحو الوفد ، فحملتهم من الأرض إلى الهواء ، فألقتهم على وجوههم ؛ فماتوا عن آخرهم .
قال : وهود في حظيرة بمن معه من المؤمنين لا يصيبهم منها إلا ما تلين له الجلود .
قال اللَّه تعالى * ( ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه بِرَحْمَةٍ مِنَّا ونَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ) * .
قال : وارتحل هود ومن معه من أرض عاد إلى الشّحر من بلاد اليمن ؛ فنزلوا هناك حولين ، ثم مات .
ويقال : إنه دفن بأرض ( حضرموت ) ؛ واللَّه أعلم .
ذكر خبر مرثد ولقمان
قال : وخرج من وفد عاد مرثد ، ولقمان بن عاد ، فدخلا مكة منفردين ، فدعوا اللَّه تعالى لأنفسهما ؛ فقيل لهما : قد أعطيتما مناكما ، فاختارا لأنفسكما ، إلا أنه لا سبيل إلى الخلود . فقال مرثد : اللهم أعطني برّا وصدقا . فأعطى ذلك . وقال لقمان : « يا ربّ عمرا » . فقيل له : اختر لنفسك بقاء سبع بقرات صفر عفر
هامش
« 1 » كذا ورد هذا الشطر في إحدى نسخ ( قصص الأنبياء للكسائى ) المنقول عنه هذا الكلام . والذي في الأصول :يا آل عاد أبكم جنوناوقوله : « أبكم جنونا » غير مستقيم الإعراب كما هو ظاهر .