إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفىّ مولاهم البخارىّ - رحمه اللَّه - قال :
حدّثنا محمود ، حدّثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة - رضى اللَّه عنه - قال : أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام فلما جاءه صكَّه ، فرجع إلى ربّه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت . فردّ اللَّه عليه عينه وقال : ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطَّت به يده بكل شعرة سنة . قال : أي رب ثم ماذا ؟ قال : ثم الموت . قال : فالآن . فسأل اللَّه أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر . قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - : فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر .
قال الثعلبي : وكان عمر موسى - عليه السلام - مائة وعشرين سنة ، عشرون منها في ملك أفريدون ، ومائة سنة في ملك منوجهر ، وبعث اللَّه تعالى بعد موسى يوشع عليهما السلام .
كمل الجزء الثالث عشر من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب البكري التيمىّ القرشي المعروف بالنويرىّ - رحمه اللَّه تعالى - ويليه الجزء الرابع عشر ، وأوّله : الباب الثاني من القسم الثالث من الفن الخامس فيما كان بعد موسى بن عمران عليهما السلام ، وهو أخبار يوشع بن نون وحزقيل وإلياس واليسع وغيلا واشمويل وداود وطالوت وجالوت وسليمان بن داود عليهم السلام .
والحمد للَّه رب العالمين
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 277
مساهمون: النويري
ص٢٧٧