شثن البراثن كالمحاجن عطَّفت
أظفاره فتخالها أقواسا
لان الحديد لجلده فإهابه
يكفيه من دون الحديد لباسا
مصطكَّة أرساغه بعظامه
فكأنّ بين فصولها « 1 » أجراسا
وإذا نظرت إلى وميض جفونه
أبصرت بين شفورها « 2 » مقباسا
وقال آخر :
توقّ - وقاك « 3 » ربّ الناس - ليثا
حديد النّاب والأظفار وردا
كأنّ بملتقى اللَّحيين منه
مذرّبة « 4 » الأسنّة أو أحدا
وتحسب لمح عينيه هدوءا « 5 »
ورجع زئيره برقا ورعدا
تهاب الأسد حين تراه منه « 6 »
إذا لاقينه « 7 » في الغاب فردا
تصدّ عن الفرائس حين يبدو
وكانت قبل تانف أن تصدّا
هامش
« 1 » الفصول : المفاصل .
« 2 » كذا ورد هذا الجمع في هذا الشعر ؛ والذي في كتب اللغة أن شفر العين يجمع على أشفار ولا يجمع على غير ذلك ، كما قاله سيبويه .
« 3 » في كلا الأصلين : « وقال » باللام ؛ وهو تحريف .
« 4 » المذرّبة : المحدّدة .
« 5 » هدوءا ، أي في وقت هدوء الليل وسكونه ، وذلك لأن هذا الوقت أشدّ لظهور البريق واللمعان .
« 6 » لم نجد فيما لدينا من كتب اللغة أنه يقال : « هاب منه » وانما يقال « هابه » إلا أن قد ورد تعدية هذا الفعل ب « من » في بعض عبارات اللغويين في تفسير بعض الألفاظ ، لا أنه منقول عن العرب فقد جاء في اللسان والتاج مادة « هيب » : « رجل هيوب » : جبان يهاب من كلّ شئ ؛ فلعل هذا الفعل ضمن معنى الفزع ، فساغت تعديته ب « من » .
« 7 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « لاقيته » بالتاء ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما هو ظاهر .