ما ترى البدر إن تأمّلت والشم
س هما « 1 » يكفان دون النجوم
وهو الدهر ليس ينفك ينحو
بالمصاب العظيم نحو العظيم
بوّأ اللَّه جهورا أشرف السّؤد
د في السّرّ « 2 » واللَّباب الصميم
واحد سلَّم الجميع له الفض
ل وكان الخصوص وفق العموم
قلَّد الغمر ذا التجارب « 3 » فيه
واكتفى جاهل بعلم عليم
ومنها في ذكر اعتقاله :
سقم لا أعاد منه وفى الع
ائد أنس يفي ببرء السقيم
نار بغى سرت إلى جنّة الأر
ض بياتا فأصبحت كالصريم
بأبى أنت إن « 4 » تشأتك بردا
وسلاما كنار إبراهيم
للشفيع الثناء « 5 » ، والحمد في صو
ب الحيا للرياح لا للغيوم
ثم قال : هاكها أعزّك اللَّه يبسطها الأمل ، ويقبضها الخجل ؛ لها ذنب التقصير ، وحرمة الإخلاص ، فهب ذنبا لحرمة ، واشفع نعمة بنعمة ؛ لتأتي الإحسان من جهاته ، وتسلك الفضل من طرقاته ؛ إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » في الأصل : « كما » وهو تحريف .
« 2 » الغمر بفتح أوّله وضمه : الجاهل الذي لم يجرب الأمور .
« 3 » في الأصل : « والتجارب » ؛ والتصويب عن بعض نسخ الرسالة إذ به يستقيم المعنى .
« 4 » في الأصل : « نشابك » ؛ وفى نسخ الرسالة : « أن لشانك » ؛ وكلاهما تحريف لا يظهر له معنى ؛ ولم يرد هذا البيت في الذخيرة ضمن هذه القصيدة .
« 5 » في الأصل : « العنى » وهو تحريف ، والتصويب عن بعض نسخ الرسالة .