قلت : ثقّلت إذ أتيت مرارا
قال « 1 » : ثقّلت كاهلي بالأيادى
قلت : طوّلت قال : « 2 » [ لي ] بل تطوّلت :
وأبرمت قال : حبل الوداد
ومنه قول الأرّجانى :
غالطتنى إذ كست جسمي ضني
البيتين ، وقد تقدّم الاستشهاد بهما في الاستدراك .
وللمولى شهاب الدين محمود الحلبىّ الكاتب في ذلك :
رأتني وقد نال منّى النّحول
وفاضت دموعي على الخدّ فيضا
فقالت : بعينىّ هذا السّقام
فقلت : صدقت ، وبالخصر أيضا
وقول محاسن الشّوّاء :
ولما أتاني العاذلون عدمتهم
وما فيهمو إلا للحمى قارض
وقد بهتوا لمّا رأوني شاحبا
وقالوا : به عين فقلت : وعارض .
وأما القلب -
فهو أن يكون الكلام أو البيت كيفما انقلبت حروفه كان بحاله لا يتغيّر ، ومنه في التنزيل قوله تعالى : * ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ ) * * * ( ورَبَّكَ فَكَبِّرْ ) * وقولهم :
ساكب كأس ؛ ومنه قول العماد الأصفهانىّ للقاضي الفاضل : سر فلا كبابك الفرس ، وجواب القاضي الفاضل له : دام علا العماد ، وهى أوّل قصيدة للأرّجانىّ ، مطلعها : « دام علا العماد » ، ومن ذلك قول الأرّجانىّ :
مودّته تدوم لكلّ هول
وهل كلّ مودّته تدوم
هامش
« 1 » كذا في الأصل وحسن التوسل . والذي في خزانة الأدب لابن حجة ص 145 ط بولاق : « قال ثقلت » في صدر البيت الأوّل ، وفى عجزه : « قلت » وكذلك في البيت الثاني ؛ وكلتا الروايتين تؤدى معنى صحيحا .
« 2 » في الأصل : « قال بل » بإسقاط « لي » ؛ وقد أثبتناها عن حسن التوسل إذ بها يستقيم الوزن .