وأما الكناية فهي سبعة ألفاظ . وهى : قد اعتمدت عليك ، وعوّلت عليك ، ورددت إليك ، وجعلت إليك ، وفوّضت إليك ، ووكلت إليك ، وأسندت إليك .
فهذه الألفاظ [ لما تضمّنته من الاحتمال [ 1 ] ] تضعف عن حكم الصريح حتى يقترن بها في عقد الولاية ما ينفى عنها الاحتمال [ 2 ] وتصير في حكم الصريح ، مثل قوله : فانظر فيما وكلته إليك ، واحكم فيما اعتمدت فيه عليك . فتصير الولاية بهذه القرينة مع ما تقدّم من الكناية منعقدة . ثم تمامها موقوف على قبول المولَّى ، فإن كان التقليد مشافهة فقبوله على الفور لفظا ، وإن كان بمراسلة أو مكاتبة ، جاز أن يكون على التراخي .
واختلف في صحة القبول بالشروع في النظر ، فجوّزه بعضهم وجعله كالنطق ، ومنعه آخرون حتى يكون نطقا ؛ لأن الشروع في النظر فرع لعقد الولاية ، فلم ينعقد قبولها به .
فهذه الألفاظ التي تنعقد بها الولاية .
وأما شروطها فأربعة
أحدها - معرفة المولَّى للمولَّى أنه على الصفة التي [ يجوز أن يولَّى معها ، فإن لم يعلم أنه على الصفة التي [ 3 ] ] تجوز معها تلك الولاية لم يصحّ تقليده ؛ فلو عرفها بعد التقليد استأنفها ، ولا يعوّل على ما تقدّمها .
والثاني - معرفة المولَّى بما عليه المولَّى من استحقاق تلك الولاية بصفاته التي يصير بها مستحقّا لها ، وأنه قد تقلَّدها وصار مستحقّا للاستنابة فيها . إلا أنّ هذا الشرط معتبر في قبول المولَّى وجواز نظره ، وليس بشرط في عقد تقليده وولايته ، بخلاف الشرط المتقدّم . وليس يراعى في هذه المعرفة المشاهدة بالنظر ، وانما يراعى انتشارها بالخبر الشائع .
هامش
[ 1 ] التكملة من الأحكام السلطانية .
[ 2 ] كذا في الأحكام السلطانية . وفى الأصل : « حتى يقترن بها عقد الولاية فينفى عنها الاحتمال » .
[ 3 ] التكملة من الأحكام السلطانية .