أحدها - فصل المنازعات وقطع التشاجر والخصومات ، إمّا صلحا عن تراض يراعى فيه الجواز ، أو إجبارا بحكم باتّ يعتبر فيه الوجوب .
والثاني - استيفاء الحقوق ممن امتنع من القيام بها وإيصالها إلى مستحقّها من أحد وجهين : إقرار أو بينة . واختلف في جواز حكمه فيها بعلمه ، فجوّزه مالك والشافعىّ في أصحّ قوليه ؛ وقال أبو حنيفة : يجوز أن يحكم بعلمه فيما علمه في ولايته ، ولا يحكم بما علمه قبلها .
والثالث - ثبوت الولاية على من كان ممنوع التصرّف بجنون أو صغر ، والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس ، حفظا للأموال على مستحقّيها ، وتصحيحا لأحكام العقود فيها .
والرابع - النظر في الوقوف بحفظ أصولها وتثمير فروعها وقبض غلَّتها وصرفها في سبلها . فإن كان عليها مستحقّ للنظر فيها راعاه ، وإن لم يكن تولَّاه .
والخامس - تنفيذ الوصايا على شروط الموصى فيما أباحه الشرع ولم يحظره .
فان كانت لمعيّنين كان تنفيذها بالإقباض ، وإن كانت في موصوفين كان تنفيذها أن يتعيّن مستحقّوها بالاجتهاد ويملكوا بالإقباض . فإن كان فيها وصىّ راعاه ، وإن لم يكن تولَّاه .
والسادس - تزويج الأيامى بالأكفاء إذا عدم الأولياء ودعين [ 1 ] إلى النكاح .
ولم يجعله أبو حنيفة - رحمه اللَّه - من حقوق ولاية القاضي ، لتجويزه تفرّد الأيّم بعقد النكاح .
هامش
[ 1 ] كذا في الأحكام السلطانية طبع مدينة « بن » وهو الذي يناسب المقام . وفى الأصل « ودعون . . . » .