بها هزّة بين ارتياح ورهبة
وللنصر مرتاح وللهول مرهوب
لها العذبات الحمر تهفو كأنها
ضرام بمستنّ العواصف مشبوب
إذا نشرت في الرّوع لاحت صحائف
عليهن عنوان من النصر مكتوب
طوالع ، طرف الجوّ منهن خاسئ
حسير وقلب الأرض منهن مرعوب
وقال آخر :
ومطَّرد لدن الكعوب كأنما
تغشّاه منباع [ 1 ] من الزيت سائل
أصمّ إذا ما هزّ مارت سراته
كما مار ثعبان الرمال الموائل [ 2 ]
له رائد ماضي الغرار كأنه
هلال را في ظلمة الليل ناحل
وقال حوبة [ 3 ] بن حويّة يصف السنان :
فأعدّ أزرق في القناة كأنه
في طخية الظلماء ضوء شهاب
وقال دعبل :
وأسمر في رأسه أزرق
مثل لسان الحيّة الصادي
وقال آخر :
جمعت ردينيّا كأنّ سنانه
سنا لهب لم يستعر بدخان
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
بكلّ ردينىّ كأن سنانه
شهاب بدا في ظلمة الليل ساطع
هامش
[ 1 ] منباع : سائل .
[ 2 ] رخ أصم : مكتنز . ومارت سراته : اضطرب أعلاه . وفى الأصل : « مالت سراته » وهو غير مناسب للسياق ولا للتشبيه في الشطر الثاني ؛ فلعله تحريف . الموائل : الطالب للنجاة خشية أن يصيبه مكروه .
[ 3 ] كذا بالأصل .