وقال أحمد بن الأعمى الأندلسىّ :
موتى فان خلعت أكفانها علمت
أنّ الدروع على الأبطال أكفان
نفسي فداؤك لا كفأ ولا ثمنا
ولو غدا المشترى منها وكيوان
والتّبر قد وزنوه بالحديد فما
ساوى ، ولكن مقادير وأوزان
وقال عبد العزيز بن يوسف شاعر اليتيمة :
بيض تصافح بالأيدي مقابضها
وحدّها صافح الأعناق والقمما
ضحكن من خلل الأغماد مصلتة
حتى إذا اختلفت ضربا بكين دما
وقال الشريف الموسوىّ شاعرها :
ونصل السيف تسلم شفرتاه
ويخلق كلّ أيام قرابا
وقال مؤيّد الدين الطغرائى :
وأبيض طاغى الحدّ يرعد متنه
مخافة عزم منك أمضى من النّصل
عليم بأسرار المنون كأنما
على مضربيه أنزلت آية القتل
تفيض نفوس الصّيد دون غراره
وتطفح [ 1 ] عن متنيه في مدرج النمل
خلعت عليه نور وجهك فارتدى
بنور كفاه أن يحادث [ 2 ] بالصّقل
وقد أكثر الشعراء تشبيه الفرند بالنمل ، وأصل ذلك من قول امرئ القيس :
متوسّدا عضبا مضاربه
في متنه كمدبّة النمل
وقال الطغرائى :
وأبيض لولا الماء في جنباته
تلسّن من حدّيه نار الحباحب
أضرّ به حبّ الجماجم والطَّلى
فغادره نضوا نحيل المضارب
هامش
[ 1 ] كذا في ديوان الطغرائى ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية رقم 1528 أدب ) وفى الأصل : « وتصفح . . . » .
[ 2 ] يحادث : يجلى .