قل ليحيى نعم صبرت على المو
ت ولم تخش ريب سهم المنون
كيف قل لي أطقت ويحك يا يح
يى على الضّعف منك حمل القرون
يشير بقوله : « سهم ريب المنون » إلى شؤمها .
ذكر أخبار قلم الصالحيّة
قال أبو الفرج الأصفهانىّ : كانت قلم الصالحيّة مولَّدة صفراء حلوة حسنة الغناء والضّرب حاذقة ، قد أخذت عن إبراهيم وابنه إسحاق ويحيى المكَّى وزبير بن دحمان .
وكانت لصالح بن عبد الوهاب [ أخي أحمد بن عبد الوهاب [ 1 ] ] كاتب صالح بن الرشيد ، وقيل : بل كانت لابنه [ 2 ] . قال : وكانت لها صنعة يسيرة نحو عشرين صوتا ، فاشتراها الواثق بعشرة آلاف دينار .
قال أحمد بن الحسين بن هشام : كانت قلم إحدى المغنّيات المحسنات المتقدّمات ، فغنّى بين يدي الواثق لحن لها في شعر محمد بن كناسة ، وهو :
فىّ انقباض وحشمة فإذا
صادفت أهل الوفاء والكرم
أرسلت نفسي على سجيّتها
وقلت ما قلت غير محتشم
فسأل : لمن الصنعة ؟ فقيل : لقلم الصالحيّة جارية صالح بن عبد الوهاب . فبعث إلى محمد بن عبد الملك الزّيات فأحضره وسأله : من صالح بن عبد الوهاب ؟ فأخبره .
قال : وأين هو ؟ قال : ببغداد . قال : ابعث وأشخصه وليحضر معه جاريته قلم .
فكتب في إشخاصهما ، فقدما على الواثق ، فدخلت عليه ، فأمرها بالجلوس والغناء ، فغنّت فاستحسن غناءها وأمر بابتياعها . فقال صالح : أبيعها بمائة ألف دينار وولاية مصر . فغضب الواثق من ذلك وردّها اليه . ثم غنّى بعد ذلك زرزر الكبير في مجلس
هامش
[ 1 ] زيادة عن الأغانى .
[ 2 ] في الأغانى « لأبيه » .