تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قل ليحيى نعم صبرت على المو ت ولم تخش ريب سهم المنون كيف قل لي أطقت ويحك يا يح يى على الضّعف منك حمل القرون
يشير بقوله : « سهم ريب المنون » إلى شؤمها .

ذكر أخبار قلم الصالحيّة

قال أبو الفرج الأصفهانىّ : كانت قلم الصالحيّة مولَّدة صفراء حلوة حسنة الغناء والضّرب حاذقة ، قد أخذت عن إبراهيم وابنه إسحاق ويحيى المكَّى وزبير بن دحمان . وكانت لصالح بن عبد الوهاب [ أخي أحمد بن عبد الوهاب [ 1 ] ] كاتب صالح بن الرشيد ، وقيل : بل كانت لابنه [ 2 ] . قال : وكانت لها صنعة يسيرة نحو عشرين صوتا ، فاشتراها الواثق بعشرة آلاف دينار . قال أحمد بن الحسين بن هشام : كانت قلم إحدى المغنّيات المحسنات المتقدّمات ، فغنّى بين يدي الواثق لحن لها في شعر محمد بن كناسة ، وهو :
فىّ انقباض وحشمة فإذا صادفت أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على سجيّتها وقلت ما قلت غير محتشم
فسأل : لمن الصنعة ؟ فقيل : لقلم الصالحيّة جارية صالح بن عبد الوهاب . فبعث إلى محمد بن عبد الملك الزّيات فأحضره وسأله : من صالح بن عبد الوهاب ؟ فأخبره . قال : وأين هو ؟ قال : ببغداد . قال : ابعث وأشخصه وليحضر معه جاريته قلم . فكتب في إشخاصهما ، فقدما على الواثق ، فدخلت عليه ، فأمرها بالجلوس والغناء ، فغنّت فاستحسن غناءها وأمر بابتياعها . فقال صالح : أبيعها بمائة ألف دينار وولاية مصر . فغضب الواثق من ذلك وردّها اليه . ثم غنّى بعد ذلك زرزر الكبير في مجلس
هامش
[ 1 ] زيادة عن الأغانى . [ 2 ] في الأغانى « لأبيه » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71 | النويري