تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قالوا : وكان المعتضد إذا استحسن شيئا بعث به إلى ساجى فتغنّى فيه . وكانت صنعتها في عصره تسمّى غناء الدار . وماتت ساجى في حياة مولاها وكان عليلا ، فرثاها ببيتين فقال :
يمينا يقينا لو بليت بفقدها وبى نبض عرق للحياة وللنّكس لأوشكت قتل النفس قبل فراقها ولكنها ماتت وقد ذهبت نفسي

ذكر أخبار دقاق

قال أبو الفرج : كانت دقاق مغنيّة محسنة متقنة الأداء والصنعة جميلة الوجه . أخذت الغناء عن أكابر مغنّى الدّولة العبّاسية . وكانت ليحيى بن الربيع ، فولدت له ابنه أحمد . ومات يحيى فتزوّجت بعده بعدّة من القوّاد والكتّاب فماتوا وورثتهم ، ثم انقطعت إلى حمدونة بنت الرشيد ثم إلى غضيض . وكانت مشهورة بالظَّرف والمجون . قال هبة اللَّه بن إبراهيم بن المهدىّ : وكانت تواصل جماعة كانوا يميلون إليها وترى كلّ واحد منهم أنها تهواه . وكانت أحسن أهل عصرها وجها وأشأمهم على من تزوّجها أو رابطها . فقال فيها إبراهيم بن المهدىّ :
عدمتك يا صديقة كلّ خلق أكلّ الناس ويحك تعشقينا وكيف إذا خلطت الغثّ منهم بلحم سمينهم لا تبشمينا
قال أبو هفّان : خرج يحيي بن الربيع إلى بعض النواحي وترك جاريته دقاق في داره ؛ فعملت [ بعده [ 1 ] ] الأوابد . فقال موسى [ 2 ] الأعمى [ فيه [ 1 ] ] :
هامش
[ 1 ] زيادة عن الأغانى . [ 2 ] في الأغانى : « أبو موسى » .