نزول الغيث وعند زحف الصفوف في سبيل اللَّه وعند رؤية الكعبة »
وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال :
« إذا فاءت الأفياء وهبّت الرياح فارفعوا إلى اللَّه حوائجكم فإنّها ساعة الأوّابين إنه كان للأوّابين غفورا » وعن أبي أمامة قال قلت :
يا رسول اللَّه ، أىّ الدعاء أسمع ؟ قال : « جوف الليل وأدبار المكتوبات »
. وعن ابن عمر قال : أفضل الساعات مواقيت الصّلاة فادعوا فيها .
وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم :
« خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة إن فيه لساعة لا يوافقها عبد يصلَّى يسأل اللَّه فيها خيرا إلا أعطاه إيّاه »
. وقد اختلف في ابتداء وقت هذه الساعة فقيل : أوّل ساعة من طلوع الشمس ، وقيل : آخر ساعة من غروبها ، وقيل : عند جلوس الإمام على المنبر ، وقيل : من الزوال إلى ابتداء الصلاة ، وقيل : من بعد العصر إلى الغروب ، وقيل : إنها تنتقل في ساعات اليوم كما تنتقل ليلة القدر في شهر رمضان .
روى عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعرىّ قال : قال لي عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهم : أسمعت أباك يحدّث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة ؟ قال : نعم ، سمعته يقول : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة يقول :
« هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة » وعن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ورضى عنها عن أبيها صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال :
« إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل اللَّه فيها خيرا إلا أعطاه إياه » . فقلت : يا أبت ، أىّ ساعة هي ؟ قال :
« إذا تدلَّى نصف الشمس للغروب » . فكانت فاطمة رضى اللَّه عنها إذا كان يوم الجمعة تأمر غلاما لها يقال له زيد يرصد لها الشمس ، فإذا تدلَّى نصف الشمس للغروب أعلمها ، فتقوم فتدخل المسجد فتدعو حتى تغرب الشمس وتصلَّى .
وحيث ذكرنا هذه المراتب فلنذكر الأدعية المنصوص عليها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 291
مساهمون: النويري
ص٢٩١