تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقال أبو الحسن الأنباري في محمد بن بقيّة وزير عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة ابن بويه لما صلبه عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه عند خلع بختيار ، وهى من نوادر المراثى :
علوّ في الحياة وفى الممات لحقّ أنت إحدى المعجزات كأنّ الناس حولك حين قاموا وفود نداك أيّام الصّلات كأنّك قائم فيهم خطيبا وكلَّهم قيام للصّلاة مددت يديك نحوهم جميعا [ 1 ] كمدّهما إليهم بالهبات ولما ضاق بطن الأرض عن أن يضمّ علاك من بعد الممات أصاروا الجوّ قبرك واستنابوا عن الأكفان ثوب السافيات لعظمك في النفوس بقيت ترعى بحرّاس وحفّاظ ثقات وتشعل عندك النيران ليلا كذلك كنت أيّام الحياة ولم أر قبل جذعك قطَّ جذعا تمكَّن من عناق المكرمات ركبت مطيّة من قبل زيد علاها في السنين الذاهبات
أشار في هذا البيت إلى زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب لمّا قتل وصلب في أيّام هشام بن عبد الملك . ومما يدخل في هذا الباب ويلتحق به ما يطرأ من الحوادث التي تعمّ بها البليّة ، وتشمل بسببها الرزيّة ، كاستيلاء أهل الكفر على بلد من بلاد الإسلام ، وهزيمتهم لجيشه اللَّهام ؛ فمن ذلك ما كتب به القاضي الفاضل عبد الرحيم البيسانى إلى الأمير عزّ الدين سامة لما استعاد الفرنج - خذلهم اللَّه تعالى - مدينة بيروت : ابتدأ كتابه بأن قال بعد البسملة : قال اللَّه سبحانه في كتابه العزيز مسلَّيا لنبيّه الكريم
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل . وفى احدى النسخ : « اقتفاء » وهو محرف عن « احتفاء » .