وقال أيضا :
كأنما رقة مسموعها
رقّة شكوى سبقت دمعه
غنّت فلم تحتج إلى زامر
هل تحوج الشمس إلى شمعه
كأنما غنّت لشمس الضّحى
فألبستها حسنها خلعه
وقال الناجم :
ما صدحت عاتب ومزهرها
إلَّا وثقنا باللَّهو والفرح
لها غناء كالبرء في جسد
أضناه طول السّقام والتّرح
تعبدها الرّاح فهي ما صدحت
إبريقنا ساجد على القدح
وقال أيضا :
ما تغنّت إلَّا تكشّف همّ
عن فؤاد وأقشعت أحزان
تفضل المسمعين طيبا وحسنا
مثل ما يفضل السّماع العيان
وقال أبو عبادة البحترىّ :
وأشارت على الغناء بألحا
ظ مراض من التّصابى ، صحاح
فطربنا لهنّ قبل المثاني
وسكرنا لهنّ قبل الراح
وقال كشاجم وهو أبو الفتح محمود :
أفدى التي أهدت لنا
شمس الضّحى والليل حالك
مملوكة جلَّت فلي
س تفي بقيمتها الممالك
عرضت فأعطت عودها
ضربا يعرّض للمهالك
وتبعتها فتصرّفت
بالضّرب في كلّ المسالك
ويئست من إدراكها
فجعلت صوتي عند ذلك :
قصرت يدي عنك الغدا
ة ، فكيف لي بيد تنالك